البغدادي
481
خزانة الأدب
والعثرة غير مذكورة في الكلام وإنما أعاد الضمير عليها لفهمها من المقام . والإقالة : الرد . وفي الدعاء يقال : لا أقال الله عثرته قال ابن المستوفي وبعض فضلاء العجم في شرح أبيات المفصل : ويروى : لا أفيلها بالفاء أي : لا ) أفيل رأيه فيها أو في التأخر عنه والتثبط عن تنجيز ما وعدني به . يقال : فال يفيل فيلولة إذا ترك الرأي الجيد وفعل ما لا ينبغي للعقلاء أن يفعلوه . فالفيلولة : ضعف الرأي . وهذه الرواية هي المناسبة . والله أعلم . وترجمة كثير عزة تقدمت في الشاهد الثالث والسبعين بعد الثلثمائة . وأنشد بعده وهو من شواهد المفصل : الطويل * فقالت : أكل الناس أصبحت مانحاً * لسانك كيما أن تغر وتخدعا * على أن كي عند الأخفش حرف جر دائماً ونصب الفعل بعدها بأن مضمرة وقد تظهر كما في البيت . نقل ابن المستوفي عن صاحب المفصل أنه قال في الحواشي : لما دخل عليها حرف الجر تعينت أنها حرفٌ ناصب للفعل . فإذا جاءت كي ومعها أن كان شاذاً للجمع بين المنوب والنائب كالجمع بين العوض والمعوض عنه . اه .